قصص الأطفال ... دسّ السمّ في قوالب الحلوى
قلت لنفسي آه! سئمت عالم الكبار و التوتر الذي تسببه لي الأوضاع و ما يجري في العالم، لأهرب منه لعالم الصغار فأشحن القليل من الطاقة الإيجابية من حكايات براءة الأطفال،
لكن للأسف أسأت الاختيار.
لقد أحبطتني هذه القصة أكثر لكن على مستوى آخر كارثي. لأن القصة موجهة للأطفال فهي حتما تمس بنوع و شكل و توجهات الأفكار التي لها دور و تأثير في تنشأتهم.
إنها بكل بساطة ترسيخ لأبشع الصور و أكثرها تشوها لدور و مكانة الرجل و المرأة في المجتمع؛ نتج عنه مجتمع مختل و معوق ذهنيا
فباختصار تقول لك "أنت أنثى إذا أنت غبية و محدودة إلى منعدمة الذكاء لذا لابد أن يكون هناك ذكر يفكر و يقرر لك كل شيء في حياتك و ما عليك إلا السمع و الطاعة، لأنه كذكر أذكى و أحكم منك، و لأنك أنثى فأنت لا تجيدين إلا الطبخ و التنظيف و الاهتمام بأمور المنزل و بالتأكيد من شدة سطحيتك و عقلك الناقص لا يهمك سوى المظهر و التجمّل" " و أنت كذكر فبالتأكيد أنت ذكي حكيم قوي و الآمر الناهي الذي لا تناقش أفكاره و أقواله، و الأنثى بالنسبة لك عبئ إذا كانت من عائلتك، أما غير ذلك فهي ليست إلا جسما للمتعة و خادمة ماهرة تطعمك ما لذّ و طاب و تنظف أوساخك".
لذلك أيها الناشرون توقفوا عن نشر هذا الهراء، و الأهمّ أرجو من الأولياء أن تقرؤا القصص قبل تقديمها لصغاركم فقد تكون محطمة لشخصياتهم و عقولهم و هو عكس ما تريدون.#أدب#أطفال#كتب#إقرأ#كتاب_أنصح_به

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
you'r welcome to comment